فوزي آل سيف

123

أعلام من الأسرة النبوية

نقول إلا ما يرضي ربنا، نقول: إنّا لله و إنّ إليه راجعون، نقول: صبرًا على قضائك و تسليمًا لأمرك و لكن قلوبنا موجوعة و أعيننا تتدفق بالدمع و قلوبنا تستشعرُ الحزن في المصائب، ونحن لسنا رجالًا من فلزات، إنما أناسٌ مخلوقون من عواطف نبيلة ومشاعر جياشة و نفوس تتأثر، قد لا تتأثر لنفسها و لكن تتأثر لغيرها وفي هذا سموٌ و نبلٌ ما بعده سموٌ و نبل. ثم أوصى النبي أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يُنزل إبراهيم في القبر ويلحده وكره أن يُنزل (الوالدُ الولدَ) في قبره وعندما سئل: لماذا؟ قال: (إني أخشى أن يلعب به الشيطان).[329] أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية خاطب النبي محمد صلى الله عليه وآله، زوجته ميمونة بنت الحارث فقال:(صدقت إنك صديقة امتحن الله قلبك للإيمان).[330] ميمونة بنت الحارث الهلالية هي آخر زوجة تزوجها رسول الله وكان ذلك في أواخر السنة السابعة للهجرة النبوية وكان عمرها في ذلك الوقت ستة وعشرين سنة بينما كان عمره الشريف يقترب من الستين. وبالرغم من تأخر زواج النبي بها إلا أن موقعها بين نسائه كان متقدما، كيف لا وقد صفت هي وأخواتها أنهن من أهل الجنة، فيما نقله الشيخ الصدوق في الخصال،[331]وكذلك أيضا هو منقول عن مصادر مدرسة الخلفاء كما ذكره السيد الخرسان في كتابه: [332] فقد نقل عن ابن حجر في الإصابة عن الزبير بن بكار وغيره انّ النبيّ صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم قال: « الأخوات الأربع مؤمنات: أم الفضل، وميمونة، وأسماء، وسلمى" وفي رواية البلاذري: « قال صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله‌ وسلم: أحبهنّ لإيمانهنّ ". وأخرج أيضا عن الواقدي بسنده عن كريب: « ذكرت ميمونة وأم الفضل وأخواتها لبابة ــ وهي بكر ــ وعزة، وأسماء، وسلمى فقال رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم إنّ الأخوات مؤمنات". كذلك نقل الشيخ الصدوق في ذيل حديث الخصال المتقدم " أن أفضل نساء النبي: خديجة بنت خويلد، ثم أم سلمة، ثم ميمونة!. كانت ميمونة زوجة لعمير الثقفي، ثم أبي رهم بن عبد العامري كما قيل، وتم طلاقها ولا تزال في السادسة والعشرين، وعندما جاء النبي ومعه المسلمون في ذي القعدة من السنة السابعة للهجرة، للعمرة في مكة وهي التي تسمى

--> 329 ) العاملي ؛ الحر: وسائل الشيعة 3/185عن أبي الحسن موسى: لما قبض ابراهيم بن رسول الله، قال يا علي انزل فألحد ابني فنزل عليه السلام فألحد ابراهيم في لحده فقال الناس: إنه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول الله، فقال لهم رسول الله: يا أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكني لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره.. 330 ) المحمودي ؛ ضياء الدين (تحقيق ): الأصول الستة عشر من الأصول الأولية / أصل جعفر بن محمد الحضرمي. والتستري ؛ الشيخ محمد تقي: قاموس الرجال 12/ 346 (بدون كلمة صديقة ) وكذلك الشيخ علي النمازي في مستدركات علم رجال الحديث 8/ 600 331 ) الصدوق ؛ محمد بن علي بن بابويه: الخصال 1/363 عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: رحم الله الأخوات من أهل الجنة فسماهن: أسماء بنت عميس الخثعمية وكانت تحت جعفر بن أبي طالب عليه السلام، وسلمى بنت عميس الخثعمية وكانت تحت حمزة، وخمس من بني هلال: ميمونة بنت الحارث كانت تحت النبي صلى الله عليه وآله، وأم الفضل عند العباس اسمها هند، والغميصاء أم خالد بن الوليد، وعزة كانت في ثقيف الحجاج بن غلاظ، وحميدة ولم يكن لها عقب.. بعض هذه الأخوات من الأب والأم وبعضهن من الأم فقط. 332 ) الخرسان ؛ محمد مهدي: موسوعة ابن عباس 1/ 166